Aug 29, 2023

"الفن والطموح: حوار مع المخرج المصري لفيلم شبكة ديزني+ القصير "ستارداست

أجرى الحوار عمرو العطار، المخرج الفني في چيرافيكس

كما عودناكم، نأخذكم معنا في رحلة إلى كواليس أعمالنا، ونعرفكم بالعقول الباهرة التي كانت وراءها، وفي هذا الحوار نستضيف صديق قديم لفريق چيرافيكس نفذنا بصحبته مشروعات عديدة. نستضيف في حوارنا أحمد تعيلب، المخرج والكاتب والفنان الذي بريشته يصور العجائب. لأحمد عدة أعمال شهيرة، أبرزها مغامرات سهيل (2017) وحلم الطيران (2012)، بجانب أحدث أعماله، الفيلم القصير الغبار النجمي، والذي نال به شرف أن يكون أول مصري يخرج عملًا لشركة ديزني، وهو فيلم ضمن مجموعة الأفلام القصيرة كيزازي موتو: جيل النار (2023) ونال فيلمه نصيبًا كبيرًا من الثناء والاستحسان بين هذه المجموعة. نغوص معًا في عالم أحمد تعيلب الخيالي، ونتعرف إلى أفكاره ومصادر إلهامه.

١- ماذا ألهمك هذه القصة؟ هل لعبت ديزني دورًا في ذلك؟

ألهمتني تجربتي الشخصية كفنان يسعى إلى التفرد والتميز، ذلك الطموح الذي قد يتركك وحيدًا تبحث عن تأكيد خارجي لموهبتك وقدراتك، لكن لا بد أن يأتي من داخلك. ولم يكن لديزني أي دور في ذلك.


٢- هل خرج الفيلم كما تخيلته؟ وماذا تغير أو تطور أثناء عملية إنتاجه؟

خرج الفيلم تمامًا كما أردته. بالطبع طرأت بعض التغييرات الطفيفة على القصة، وعُدِّلَت بعض المشاهد وحذف بعضها، لكن بالأخير خرج كما أردت.


٣- كيف أقنعت الجمهور بالعالم الخيالي الذي صنعته في ستاردست؟

لتصنع عالمًا يصدقه جمهورك، عليك تأسيسه على فرضية ما، ثم الالتزام بها؛ فعالم فيلم الغبار النجمي يتمتع بتصميم شرقي إسلامي شمال إفريقي، يستمد احتياجاته من الطاقة من النجوم، دون أي تدخل لعناصر ذات طابع صناعي حديث، وتجلى ذلك في تصميم الآلات والمباني والشخصيات. لقد راعينا أن يكون عالم الفيلم جزءًا أصيلًا منه، لا مجرد خلفيات للأحداث، وحولنا عناصرًا مثل العربة والسجلات وآلة الرصد الفلكي إلى عناصر داخل القصة، لا مجرد أدوات جانبية.


٤- هل هناك موقع أحداث محدد في الفيلم تسرك مشاهدته؟

أفضل موقع عندي هو الجزء الداخلي من المرصد الفلكي.

الجزء الداخلي من المرصد الفلكي

٥- ما المشاهد أو الأماكن التي عُدِّلَت أو حذفت؟ وهل أثر ذلك على الفيلم ككل؟

حذفنا مشهدًا في بداية الفيلم لمطاردة في أزقة المدينة لأسباب لها علاقة بمدة عرض الفيلم. تمنيت ألَّا نحذف هذا المشهد؛ كان يكشف الكثير من أجزاء المدينة ومعمارها.


٦- ما أكبر التحديات والعقبات التي واجهتك خلال هذه الرحلة، منذ الفكرة الأولية إلى المراحل النهائية؟

لن أطلق على شيء مما واجهت "عقبات"، بل سعي لحفظ بساطة القصة، والتركيز على فكرة الفيلم الأساسية وقصته وفلسفته، كما كان أهم ما في الأمر ذلك الحذر من الانغماس بشدة في تصميم بعينه أو جزء من القصة.


٧- ذكرت أهمية حفظ بساطة القصة والتركيز على فكرة الفيلم الأساسية وقصته وفلسفته، هلا وضحت هذا الأمر أكثر؟

بالتأكيد، فشخصية نوارة لم تكن تسعى لإنقاذ العالم أو تغييره، بل كانت تعمل لغرض شخصي. حاولت تجنب إضافة عديد من الشخصيات الثانوية لحفظ بساطة القصة وملائمتها لفيلم مدته عشر دقائق؛ فلا أحد يريد مشاهدة قصة مروية في عجالة، أو فيلم أشبه بالمقاطع الدعائية.


٨- ما الأمثلة الأخرى على التغيرات أو التعديلات المنفذة من أجل استمرار التركيز على القصة؟

أحد الأمثلة كانت في بداية القصة، حيث كانت تهتم نوارة بالحيوانات وتعتني بالإسطبل، ولسوء الحظ أطال ذلك مدة الفيلم. حدث الأمر ذاته في مشهد سرقة نوارة للسجلات من عربة العراف في أثناء نومه. كان مشهدًا رائعًا لكننا اضطررنا إلى حذفه أيضًا للحفاظ على مدة عرض الفيلم.


٩- ما أكثر جانب استثمرت فيه خلال عملية الإنتاج؟

الكتابة ومرحلة ما قبل الإنتاج. أحب هاتين المرحلتين؛ فيهما يُشكَّل الفيلم ويتماسك، فلا يغدو مجرد فكرة عابرة أو خاطرة في رأسك.


١٠- أي العناصر تتحكم في قرار إنتاج الفيلم بالرسوم المتحركة ثنائي الأبعاد أو ثلاثي الأبعاد؟

كنت أرغب -منذ اللحظة الأولى- في أن يخرج العمل بطابع وروح أفلام التسعينيات الواقعية، ولطالما تخيلته فيلمًا ثلاثي الأبعاد.

١١- أي القصص تفضل حكيها؟ وكيف تعمل على قصها وتنفيذها؟

أكتب لبلورة أفكاري وتأمل المشكلات أو الأفكار التي تواجهني، فبالكتابة أجد حلولًا لمشكلاتي وأرتب أفكاري. هكذا تكون البداية غالبًا، ثم أشرع في معالجة الأفكار لتناول تلك المسائل بقدر أقل من المباشرة.


١٢- ما الدور الذي تفضله في عملية إنتاج الفيلم (الإخراج، الإخراج الفني، التصور الفني) ولماذا؟ 

صراحة، لا أهتم كثيرًا بذلك ما دمت مستمتعًا؛ لكن إن كنت لا بد مختارًا، سأختار الإخراج لما فيه من قدرة أكبر على التحكم في العمل الفني.


١٣- ما الإشارات الأساسية لنجاح أي قصة؟

أظن أنها تختلف من قصة لأخرى، ومن شخص لآخر، لكني أراها في التأثير العاطفي للقصة وعمق فلسفتها.


١٤- هل تتطلع إلى تجربة مجالات وتصنيفات فنية أخرى في المستقبل؟ أم ستكتفي بتطوير ما لديك والتوسع فيه؟

أنا أكتب وأرسم وأخرج. لو جربت شيئًا آخر فستقتلني زوجتي، لذا إجابتي هي: لا!


١٥- كيف ومتى دخلت مجال كتابة السيناريو؟

لا أذكر بالتحديد، لكني دائما ما كنت أجيب بالإيجاب متى سألني أحدهم إذا كنت أستطيع الكتابة أم لا.

١٦- كيف تعلمت كتابة القصص؟ وما أكثر ما جذبك إلى الحكي والرسم في بادئ الأمر؟

شاهدت العديد من الأفلام والمسلسلات في صغري، وما زلت أفعل إلى اليوم، أظن أن هذا ما غرس في ملكة الكتابة، إلى جانب قراءة بعض الكتب، والممارسة في المقام الأول، أي الكثير من التجارب والأخطاء.


١٧- من أفضل الكتاب عندك؟

أحب من الروائيين نجيب محفوظ ومحمد المنسي قنديل، وتعجبي كتابات الأخوين كوين ومعالجة تارانتينو للحوار، وأحب أسلوب إدجر رايت ونوح باومباخ.

١٨- اذكر لنا بعض الكتب أو الأفلام التي أوقدت إبداعك؟ ومن أفضل المخرجين عندك؟

فيما يخص هذا الفيلم تحديدًا، ألهمني فيلم كثيب، وإنديانا جونز: سارقو التابوت الضائع، وذا كرودز. أما بشكل عام، أضع فيلمي متاهة بان وول-ي على رأس قائمة أفلامي المفضلة، مع مجموعة أفلام أخرى لن أمل مشاهدتها بقية عمري، منها: مملكة الخواتم، الوصول، وكثيب، وبابريكا، وجون ويك، ودارك نايت، وإنترستيلير، وديستركت 9، ونداء الوحش، وبريكينج باد، وذا بير، والأسد الملك، وماتريكس، وريسفيروار دوجز، وبلب فيكشن، وسكاريو، وفورست جمب، وأطفال الرجال، وهاري بوتر، وذا ماندالوريان. أمًَا عن للمخرجين، فأفضلهم عندي حاليًا دينيس فيلنيف.

١٩- كيف تواصل التعلم والتطور في الرسم والإخراج؟ وكيف تنظم وقتك؟

أجتهد لأقرأ قدر الإمكان في مواضيع مختلفة لا تتعلق بالفن. أفعل ذلك كل يوم، سواء كنت متعبًا أو حزينًا أو محبطًا، لا يهم، المهم هو الاستمرارية. أقارن نفسي بما كنت عليه قبل عام، وبأفضل الفنانين والكتاب والمخرجين في العالم لأدرك حجمي، وأخطائي، وما أحتاج إلى التزود منه.


٢٠- كيف تواصل العمل في أوقات شكك في قدراتك؟

أتذكر مصروفات مدرسة أطفالي :) . حسنًا، دعنا من المزاح، أنا أحب ما أفعل ولا أتصور نفسي أمتهن أمرًا غيره، وكلما اهتزت ثقتي بنفسي أخيرها بين ما أفعل والمحاسبة مثلًأ، ودائمًا ما أختار ما أفعل؛ دون أي إساءة للمحاسبين بالتأكيد.

أحمد تعيلب في مهرجان أنسي مع أعضاء بفريق عمل كيزازي موتو

مع فيض لا يتوقف من الأفكار، يعمل أحمد تعيلب باستمرار لبث الحياة في قصصه وأفكاره. يستلهم إبداعاته من داخله، إذ يجلس ويرتب أفكاره ويدونها. ومع ذلك، قراءاته وتفاعلاته مع من حوله تشعل داخله الإبداع والابتكار. يرى أحمد أن القصص يجب أن تكون مؤثرة في جمهورها ليتحقق لها التميز. وبالحديث عن فيلمه الغبار النجمي، يفتخر أحمد أن أفكاره الأولى ماثلت النسخة النهائية مع تعديلات طفيفة، ويعزو نجاح الفيلم إلى بساطته وتركيزه على فكرته الأساسية، دون السماح لجزء من القصة أو تصميم معين باستلابه دون غيره. أخيرًا، تطرقنا مع أحمد إلى أقرب مراحل الإنتاج والإخراج له، وأخبرنا أنه ما دام يستمتع بما يفعل، فلا يهمه في أي من مراحل صناعة القصة سيعمل.

كما عودناكم، نأخذكم معنا في رحلة إلى كواليس أعمالنا، ونعرفكم بالعقول الباهرة التي كانت وراءها، وفي هذا الحوار نستضيف صديق قديم لفريق چيرافيكس نفذنا بصحبته مشروعات عديدة. نستضيف في حوارنا أحمد تعيلب، المخرج والكاتب والفنان الذي بريشته يصور العجائب. لأحمد عدة أعمال شهيرة، أبرزها مغامرات سهيل (2017) وحلم الطيران (2012)، بجانب أحدث أعماله، الفيلم القصير الغبار النجمي، والذي نال به شرف أن يكون أول مصري يخرج عملًا لشركة ديزني، وهو فيلم ضمن مجموعة الأفلام القصيرة كيزازي موتو: جيل النار (2023) ونال فيلمه نصيبًا كبيرًا من الثناء والاستحسان بين هذه المجموعة. نغوص معًا في عالم أحمد تعيلب الخيالي، ونتعرف إلى أفكاره ومصادر إلهامه.

١- ماذا ألهمك هذه القصة؟ هل لعبت ديزني دورًا في ذلك؟

ألهمتني تجربتي الشخصية كفنان يسعى إلى التفرد والتميز، ذلك الطموح الذي قد يتركك وحيدًا تبحث عن تأكيد خارجي لموهبتك وقدراتك، لكن لا بد أن يأتي من داخلك. ولم يكن لديزني أي دور في ذلك.


٢- هل خرج الفيلم كما تخيلته؟ وماذا تغير أو تطور أثناء عملية إنتاجه؟

خرج الفيلم تمامًا كما أردته. بالطبع طرأت بعض التغييرات الطفيفة على القصة، وعُدِّلَت بعض المشاهد وحذف بعضها، لكن بالأخير خرج كما أردت.


٣- كيف أقنعت الجمهور بالعالم الخيالي الذي صنعته في ستاردست؟

لتصنع عالمًا يصدقه جمهورك، عليك تأسيسه على فرضية ما، ثم الالتزام بها؛ فعالم فيلم الغبار النجمي يتمتع بتصميم شرقي إسلامي شمال إفريقي، يستمد احتياجاته من الطاقة من النجوم، دون أي تدخل لعناصر ذات طابع صناعي حديث، وتجلى ذلك في تصميم الآلات والمباني والشخصيات. لقد راعينا أن يكون عالم الفيلم جزءًا أصيلًا منه، لا مجرد خلفيات للأحداث، وحولنا عناصرًا مثل العربة والسجلات وآلة الرصد الفلكي إلى عناصر داخل القصة، لا مجرد أدوات جانبية.


٤- هل هناك موقع أحداث محدد في الفيلم تسرك مشاهدته؟

أفضل موقع عندي هو الجزء الداخلي من المرصد الفلكي.

الجزء الداخلي من المرصد الفلكي

٥- ما المشاهد أو الأماكن التي عُدِّلَت أو حذفت؟ وهل أثر ذلك على الفيلم ككل؟

حذفنا مشهدًا في بداية الفيلم لمطاردة في أزقة المدينة لأسباب لها علاقة بمدة عرض الفيلم. تمنيت ألَّا نحذف هذا المشهد؛ كان يكشف الكثير من أجزاء المدينة ومعمارها.


٦- ما أكبر التحديات والعقبات التي واجهتك خلال هذه الرحلة، منذ الفكرة الأولية إلى المراحل النهائية؟

لن أطلق على شيء مما واجهت "عقبات"، بل سعي لحفظ بساطة القصة، والتركيز على فكرة الفيلم الأساسية وقصته وفلسفته، كما كان أهم ما في الأمر ذلك الحذر من الانغماس بشدة في تصميم بعينه أو جزء من القصة.


٧- ذكرت أهمية حفظ بساطة القصة والتركيز على فكرة الفيلم الأساسية وقصته وفلسفته، هلا وضحت هذا الأمر أكثر؟

بالتأكيد، فشخصية نوارة لم تكن تسعى لإنقاذ العالم أو تغييره، بل كانت تعمل لغرض شخصي. حاولت تجنب إضافة عديد من الشخصيات الثانوية لحفظ بساطة القصة وملائمتها لفيلم مدته عشر دقائق؛ فلا أحد يريد مشاهدة قصة مروية في عجالة، أو فيلم أشبه بالمقاطع الدعائية.


٨- ما الأمثلة الأخرى على التغيرات أو التعديلات المنفذة من أجل استمرار التركيز على القصة؟

أحد الأمثلة كانت في بداية القصة، حيث كانت تهتم نوارة بالحيوانات وتعتني بالإسطبل، ولسوء الحظ أطال ذلك مدة الفيلم. حدث الأمر ذاته في مشهد سرقة نوارة للسجلات من عربة العراف في أثناء نومه. كان مشهدًا رائعًا لكننا اضطررنا إلى حذفه أيضًا للحفاظ على مدة عرض الفيلم.


٩- ما أكثر جانب استثمرت فيه خلال عملية الإنتاج؟

الكتابة ومرحلة ما قبل الإنتاج. أحب هاتين المرحلتين؛ فيهما يُشكَّل الفيلم ويتماسك، فلا يغدو مجرد فكرة عابرة أو خاطرة في رأسك.


١٠- أي العناصر تتحكم في قرار إنتاج الفيلم بالرسوم المتحركة ثنائي الأبعاد أو ثلاثي الأبعاد؟

كنت أرغب -منذ اللحظة الأولى- في أن يخرج العمل بطابع وروح أفلام التسعينيات الواقعية، ولطالما تخيلته فيلمًا ثلاثي الأبعاد.

١١- أي القصص تفضل حكيها؟ وكيف تعمل على قصها وتنفيذها؟

أكتب لبلورة أفكاري وتأمل المشكلات أو الأفكار التي تواجهني، فبالكتابة أجد حلولًا لمشكلاتي وأرتب أفكاري. هكذا تكون البداية غالبًا، ثم أشرع في معالجة الأفكار لتناول تلك المسائل بقدر أقل من المباشرة.


١٢- ما الدور الذي تفضله في عملية إنتاج الفيلم (الإخراج، الإخراج الفني، التصور الفني) ولماذا؟ 

صراحة، لا أهتم كثيرًا بذلك ما دمت مستمتعًا؛ لكن إن كنت لا بد مختارًا، سأختار الإخراج لما فيه من قدرة أكبر على التحكم في العمل الفني.


١٣- ما الإشارات الأساسية لنجاح أي قصة؟

أظن أنها تختلف من قصة لأخرى، ومن شخص لآخر، لكني أراها في التأثير العاطفي للقصة وعمق فلسفتها.


١٤- هل تتطلع إلى تجربة مجالات وتصنيفات فنية أخرى في المستقبل؟ أم ستكتفي بتطوير ما لديك والتوسع فيه؟

أنا أكتب وأرسم وأخرج. لو جربت شيئًا آخر فستقتلني زوجتي، لذا إجابتي هي: لا!


١٥- كيف ومتى دخلت مجال كتابة السيناريو؟

لا أذكر بالتحديد، لكني دائما ما كنت أجيب بالإيجاب متى سألني أحدهم إذا كنت أستطيع الكتابة أم لا.

١٦- كيف تعلمت كتابة القصص؟ وما أكثر ما جذبك إلى الحكي والرسم في بادئ الأمر؟

شاهدت العديد من الأفلام والمسلسلات في صغري، وما زلت أفعل إلى اليوم، أظن أن هذا ما غرس في ملكة الكتابة، إلى جانب قراءة بعض الكتب، والممارسة في المقام الأول، أي الكثير من التجارب والأخطاء.


١٧- من أفضل الكتاب عندك؟

أحب من الروائيين نجيب محفوظ ومحمد المنسي قنديل، وتعجبي كتابات الأخوين كوين ومعالجة تارانتينو للحوار، وأحب أسلوب إدجر رايت ونوح باومباخ.

١٨- اذكر لنا بعض الكتب أو الأفلام التي أوقدت إبداعك؟ ومن أفضل المخرجين عندك؟

فيما يخص هذا الفيلم تحديدًا، ألهمني فيلم كثيب، وإنديانا جونز: سارقو التابوت الضائع، وذا كرودز. أما بشكل عام، أضع فيلمي متاهة بان وول-ي على رأس قائمة أفلامي المفضلة، مع مجموعة أفلام أخرى لن أمل مشاهدتها بقية عمري، منها: مملكة الخواتم، الوصول، وكثيب، وبابريكا، وجون ويك، ودارك نايت، وإنترستيلير، وديستركت 9، ونداء الوحش، وبريكينج باد، وذا بير، والأسد الملك، وماتريكس، وريسفيروار دوجز، وبلب فيكشن، وسكاريو، وفورست جمب، وأطفال الرجال، وهاري بوتر، وذا ماندالوريان. أمًَا عن للمخرجين، فأفضلهم عندي حاليًا دينيس فيلنيف.

١٩- كيف تواصل التعلم والتطور في الرسم والإخراج؟ وكيف تنظم وقتك؟

أجتهد لأقرأ قدر الإمكان في مواضيع مختلفة لا تتعلق بالفن. أفعل ذلك كل يوم، سواء كنت متعبًا أو حزينًا أو محبطًا، لا يهم، المهم هو الاستمرارية. أقارن نفسي بما كنت عليه قبل عام، وبأفضل الفنانين والكتاب والمخرجين في العالم لأدرك حجمي، وأخطائي، وما أحتاج إلى التزود منه.


٢٠- كيف تواصل العمل في أوقات شكك في قدراتك؟

أتذكر مصروفات مدرسة أطفالي :) . حسنًا، دعنا من المزاح، أنا أحب ما أفعل ولا أتصور نفسي أمتهن أمرًا غيره، وكلما اهتزت ثقتي بنفسي أخيرها بين ما أفعل والمحاسبة مثلًأ، ودائمًا ما أختار ما أفعل؛ دون أي إساءة للمحاسبين بالتأكيد.

أحمد تعيلب في مهرجان أنسي مع أعضاء بفريق عمل كيزازي موتو

مع فيض لا يتوقف من الأفكار، يعمل أحمد تعيلب باستمرار لبث الحياة في قصصه وأفكاره. يستلهم إبداعاته من داخله، إذ يجلس ويرتب أفكاره ويدونها. ومع ذلك، قراءاته وتفاعلاته مع من حوله تشعل داخله الإبداع والابتكار. يرى أحمد أن القصص يجب أن تكون مؤثرة في جمهورها ليتحقق لها التميز. وبالحديث عن فيلمه الغبار النجمي، يفتخر أحمد أن أفكاره الأولى ماثلت النسخة النهائية مع تعديلات طفيفة، ويعزو نجاح الفيلم إلى بساطته وتركيزه على فكرته الأساسية، دون السماح لجزء من القصة أو تصميم معين باستلابه دون غيره. أخيرًا، تطرقنا مع أحمد إلى أقرب مراحل الإنتاج والإخراج له، وأخبرنا أنه ما دام يستمتع بما يفعل، فلا يهمه في أي من مراحل صناعة القصة سيعمل.

كما عودناكم، نأخذكم معنا في رحلة إلى كواليس أعمالنا، ونعرفكم بالعقول الباهرة التي كانت وراءها، وفي هذا الحوار نستضيف صديق قديم لفريق چيرافيكس نفذنا بصحبته مشروعات عديدة. نستضيف في حوارنا أحمد تعيلب، المخرج والكاتب والفنان الذي بريشته يصور العجائب. لأحمد عدة أعمال شهيرة، أبرزها مغامرات سهيل (2017) وحلم الطيران (2012)، بجانب أحدث أعماله، الفيلم القصير الغبار النجمي، والذي نال به شرف أن يكون أول مصري يخرج عملًا لشركة ديزني، وهو فيلم ضمن مجموعة الأفلام القصيرة كيزازي موتو: جيل النار (2023) ونال فيلمه نصيبًا كبيرًا من الثناء والاستحسان بين هذه المجموعة. نغوص معًا في عالم أحمد تعيلب الخيالي، ونتعرف إلى أفكاره ومصادر إلهامه.

١- ماذا ألهمك هذه القصة؟ هل لعبت ديزني دورًا في ذلك؟

ألهمتني تجربتي الشخصية كفنان يسعى إلى التفرد والتميز، ذلك الطموح الذي قد يتركك وحيدًا تبحث عن تأكيد خارجي لموهبتك وقدراتك، لكن لا بد أن يأتي من داخلك. ولم يكن لديزني أي دور في ذلك.


٢- هل خرج الفيلم كما تخيلته؟ وماذا تغير أو تطور أثناء عملية إنتاجه؟

خرج الفيلم تمامًا كما أردته. بالطبع طرأت بعض التغييرات الطفيفة على القصة، وعُدِّلَت بعض المشاهد وحذف بعضها، لكن بالأخير خرج كما أردت.


٣- كيف أقنعت الجمهور بالعالم الخيالي الذي صنعته في ستاردست؟

لتصنع عالمًا يصدقه جمهورك، عليك تأسيسه على فرضية ما، ثم الالتزام بها؛ فعالم فيلم الغبار النجمي يتمتع بتصميم شرقي إسلامي شمال إفريقي، يستمد احتياجاته من الطاقة من النجوم، دون أي تدخل لعناصر ذات طابع صناعي حديث، وتجلى ذلك في تصميم الآلات والمباني والشخصيات. لقد راعينا أن يكون عالم الفيلم جزءًا أصيلًا منه، لا مجرد خلفيات للأحداث، وحولنا عناصرًا مثل العربة والسجلات وآلة الرصد الفلكي إلى عناصر داخل القصة، لا مجرد أدوات جانبية.


٤- هل هناك موقع أحداث محدد في الفيلم تسرك مشاهدته؟

أفضل موقع عندي هو الجزء الداخلي من المرصد الفلكي.

الجزء الداخلي من المرصد الفلكي

٥- ما المشاهد أو الأماكن التي عُدِّلَت أو حذفت؟ وهل أثر ذلك على الفيلم ككل؟

حذفنا مشهدًا في بداية الفيلم لمطاردة في أزقة المدينة لأسباب لها علاقة بمدة عرض الفيلم. تمنيت ألَّا نحذف هذا المشهد؛ كان يكشف الكثير من أجزاء المدينة ومعمارها.


٦- ما أكبر التحديات والعقبات التي واجهتك خلال هذه الرحلة، منذ الفكرة الأولية إلى المراحل النهائية؟

لن أطلق على شيء مما واجهت "عقبات"، بل سعي لحفظ بساطة القصة، والتركيز على فكرة الفيلم الأساسية وقصته وفلسفته، كما كان أهم ما في الأمر ذلك الحذر من الانغماس بشدة في تصميم بعينه أو جزء من القصة.


٧- ذكرت أهمية حفظ بساطة القصة والتركيز على فكرة الفيلم الأساسية وقصته وفلسفته، هلا وضحت هذا الأمر أكثر؟

بالتأكيد، فشخصية نوارة لم تكن تسعى لإنقاذ العالم أو تغييره، بل كانت تعمل لغرض شخصي. حاولت تجنب إضافة عديد من الشخصيات الثانوية لحفظ بساطة القصة وملائمتها لفيلم مدته عشر دقائق؛ فلا أحد يريد مشاهدة قصة مروية في عجالة، أو فيلم أشبه بالمقاطع الدعائية.


٨- ما الأمثلة الأخرى على التغيرات أو التعديلات المنفذة من أجل استمرار التركيز على القصة؟

أحد الأمثلة كانت في بداية القصة، حيث كانت تهتم نوارة بالحيوانات وتعتني بالإسطبل، ولسوء الحظ أطال ذلك مدة الفيلم. حدث الأمر ذاته في مشهد سرقة نوارة للسجلات من عربة العراف في أثناء نومه. كان مشهدًا رائعًا لكننا اضطررنا إلى حذفه أيضًا للحفاظ على مدة عرض الفيلم.


٩- ما أكثر جانب استثمرت فيه خلال عملية الإنتاج؟

الكتابة ومرحلة ما قبل الإنتاج. أحب هاتين المرحلتين؛ فيهما يُشكَّل الفيلم ويتماسك، فلا يغدو مجرد فكرة عابرة أو خاطرة في رأسك.


١٠- أي العناصر تتحكم في قرار إنتاج الفيلم بالرسوم المتحركة ثنائي الأبعاد أو ثلاثي الأبعاد؟

كنت أرغب -منذ اللحظة الأولى- في أن يخرج العمل بطابع وروح أفلام التسعينيات الواقعية، ولطالما تخيلته فيلمًا ثلاثي الأبعاد.

١١- أي القصص تفضل حكيها؟ وكيف تعمل على قصها وتنفيذها؟

أكتب لبلورة أفكاري وتأمل المشكلات أو الأفكار التي تواجهني، فبالكتابة أجد حلولًا لمشكلاتي وأرتب أفكاري. هكذا تكون البداية غالبًا، ثم أشرع في معالجة الأفكار لتناول تلك المسائل بقدر أقل من المباشرة.


١٢- ما الدور الذي تفضله في عملية إنتاج الفيلم (الإخراج، الإخراج الفني، التصور الفني) ولماذا؟ 

صراحة، لا أهتم كثيرًا بذلك ما دمت مستمتعًا؛ لكن إن كنت لا بد مختارًا، سأختار الإخراج لما فيه من قدرة أكبر على التحكم في العمل الفني.


١٣- ما الإشارات الأساسية لنجاح أي قصة؟

أظن أنها تختلف من قصة لأخرى، ومن شخص لآخر، لكني أراها في التأثير العاطفي للقصة وعمق فلسفتها.


١٤- هل تتطلع إلى تجربة مجالات وتصنيفات فنية أخرى في المستقبل؟ أم ستكتفي بتطوير ما لديك والتوسع فيه؟

أنا أكتب وأرسم وأخرج. لو جربت شيئًا آخر فستقتلني زوجتي، لذا إجابتي هي: لا!


١٥- كيف ومتى دخلت مجال كتابة السيناريو؟

لا أذكر بالتحديد، لكني دائما ما كنت أجيب بالإيجاب متى سألني أحدهم إذا كنت أستطيع الكتابة أم لا.

١٦- كيف تعلمت كتابة القصص؟ وما أكثر ما جذبك إلى الحكي والرسم في بادئ الأمر؟

شاهدت العديد من الأفلام والمسلسلات في صغري، وما زلت أفعل إلى اليوم، أظن أن هذا ما غرس في ملكة الكتابة، إلى جانب قراءة بعض الكتب، والممارسة في المقام الأول، أي الكثير من التجارب والأخطاء.


١٧- من أفضل الكتاب عندك؟

أحب من الروائيين نجيب محفوظ ومحمد المنسي قنديل، وتعجبي كتابات الأخوين كوين ومعالجة تارانتينو للحوار، وأحب أسلوب إدجر رايت ونوح باومباخ.

١٨- اذكر لنا بعض الكتب أو الأفلام التي أوقدت إبداعك؟ ومن أفضل المخرجين عندك؟

فيما يخص هذا الفيلم تحديدًا، ألهمني فيلم كثيب، وإنديانا جونز: سارقو التابوت الضائع، وذا كرودز. أما بشكل عام، أضع فيلمي متاهة بان وول-ي على رأس قائمة أفلامي المفضلة، مع مجموعة أفلام أخرى لن أمل مشاهدتها بقية عمري، منها: مملكة الخواتم، الوصول، وكثيب، وبابريكا، وجون ويك، ودارك نايت، وإنترستيلير، وديستركت 9، ونداء الوحش، وبريكينج باد، وذا بير، والأسد الملك، وماتريكس، وريسفيروار دوجز، وبلب فيكشن، وسكاريو، وفورست جمب، وأطفال الرجال، وهاري بوتر، وذا ماندالوريان. أمًَا عن للمخرجين، فأفضلهم عندي حاليًا دينيس فيلنيف.

١٩- كيف تواصل التعلم والتطور في الرسم والإخراج؟ وكيف تنظم وقتك؟

أجتهد لأقرأ قدر الإمكان في مواضيع مختلفة لا تتعلق بالفن. أفعل ذلك كل يوم، سواء كنت متعبًا أو حزينًا أو محبطًا، لا يهم، المهم هو الاستمرارية. أقارن نفسي بما كنت عليه قبل عام، وبأفضل الفنانين والكتاب والمخرجين في العالم لأدرك حجمي، وأخطائي، وما أحتاج إلى التزود منه.


٢٠- كيف تواصل العمل في أوقات شكك في قدراتك؟

أتذكر مصروفات مدرسة أطفالي :) . حسنًا، دعنا من المزاح، أنا أحب ما أفعل ولا أتصور نفسي أمتهن أمرًا غيره، وكلما اهتزت ثقتي بنفسي أخيرها بين ما أفعل والمحاسبة مثلًأ، ودائمًا ما أختار ما أفعل؛ دون أي إساءة للمحاسبين بالتأكيد.

أحمد تعيلب في مهرجان أنسي مع أعضاء بفريق عمل كيزازي موتو

مع فيض لا يتوقف من الأفكار، يعمل أحمد تعيلب باستمرار لبث الحياة في قصصه وأفكاره. يستلهم إبداعاته من داخله، إذ يجلس ويرتب أفكاره ويدونها. ومع ذلك، قراءاته وتفاعلاته مع من حوله تشعل داخله الإبداع والابتكار. يرى أحمد أن القصص يجب أن تكون مؤثرة في جمهورها ليتحقق لها التميز. وبالحديث عن فيلمه الغبار النجمي، يفتخر أحمد أن أفكاره الأولى ماثلت النسخة النهائية مع تعديلات طفيفة، ويعزو نجاح الفيلم إلى بساطته وتركيزه على فكرته الأساسية، دون السماح لجزء من القصة أو تصميم معين باستلابه دون غيره. أخيرًا، تطرقنا مع أحمد إلى أقرب مراحل الإنتاج والإخراج له، وأخبرنا أنه ما دام يستمتع بما يفعل، فلا يهمه في أي من مراحل صناعة القصة سيعمل.